اشمئزاز (نثر شعري ) بقلم الكاتب / خالد عزوز الهواري


كل الكون يتنكر ...
للعطايا ...
وأمام هذا النكران ..
نقف لحظة ...
حداد ..
الحب وحده لا يكفي ..
في زمن ...
يتقنع فيه بالتضحية ...
الأوغاد ...
ما بال أعمارنا صارت ...
عبئاً ...
فاشتقنا للموت ...
ورائحة الرماد ...
كل شيء يحترق ...
المباديء والقيم ...
والأخلاق ...
والأرواح والجماد ...
ما عدت أقتنع ...
أن التضحية تعني ...
الخلود ...
إذ تبدل حنين العشاق ...
فصار ...
طنيناً أو مجرد عزفٍ ...
على الأعواد ...
ما عادت المسابح ...
وسجاجيد الصلوات ...
تخشع للتلاوات ...
والأوراد ...
ولا ذياك العشق الطفولي ...
صار منبع ...
الأشعار ...
بعدما تقوست الظهور ...
من الأعباء ...
والأحقاد ...
ولا حتى مكة صارت ...
قبلة الحجيج ...
إذ صار للحج سعر ...
بالمزاد ...
نحن الفقراء وحدنا ...
نعرف لغة العوز ...
ووجع الدَّين ...
حينما يحل الرقاد ...
فلبيك قد نجني ثمارها ...
على أسِّرتَّنا ...
ويطوف غيرنا بالبيت ...
فلا يجني ...
سوى الإجهاد ...
أنا سلطان هذا العالم ...
بداخلي ...
فمالي وهرتلات ...
العباد ...
مالي وأولآئك النائمون ...
في مضمار ...
السباق ...
عند الإنطلاق ...
والإستعداد ...
مالي والمتنطعون يتحلقون ...
في الزوايا ...
وكأن الدين عهدتهم ...
كيف ...
والقدس ما قدسناه ...
وكشمير ما نصرناه ...
وبورما تُباد ...
كيف تتحدثون عن الأوطان ...
وقد بعتم ...
حمص ودمشق ...
وقهرتم القاهرة ...
وزنيتم ببغداد ...
أهذا الذي ينصر الدين ...
بحفنة دراهم ...
في رحلتي الصيف...
والشتاء ...
واليمن مأسور بحجة ...
الجهاد ...
كم أنتم ملاعين ...
كم أنتم حمقى ...
بفعل فاعل ...
صارت الضحية هي ...
الجلاد ...
ألا سحقاً لكم ...
ألا تباً لكم ...
والعهر في دياركم مرخوص ...
والفجر والبغي ...
قد ساد ...
من دنس المساجد ...
وقتل وأحرق ...
أتراه ذلك الأخرق ...
كلا ...
إنه الإعتياد ...
جُبن تمدد فاختال ذكراً ...
يهتك أعراض ...
الرجال قبل النساء ...
فأنجب جيلاً ...
كالكلاب ...
بالسلاسل يُقاد ...
لا دين ولا حميه ...
ولا أخلاق ولا سجيه ...
فماتت الهوية ...
وضاعت البلاد ...
حسبنا الله فيكم جميعاً ...
من تكرث لكرسيه ...
من خان حجته ...
من تعبد لغير الله ...
ومنح الكلاب حقوق ...
الأسياد ...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ماحدث بالأمس...رواية قصيرة بقلم القاص المبدع / رشاد الدهشورى .الحلقة الثانية

احبك بقلم احمد محمد

المهمُ أنها مرّت خاطرة بقلم الطبيب الشاعر / محمد سعد رضوان